الحطاب الرعيني

275

مواهب الجليل

ما أحب الآخر أو كره لأنه قد رد اليمين عليه فليس له الرجوع فيها ، وسواء كان ذلك عند السلطان أو غيره إذا شهد عليه بذلك وأقره . قال ابن رشد : هذه المسألة متكررة في هذا السماع من كتاب الدعوى ، ومثله في الديات من المدونة . ولا اختلاف أعلمه في أنه ليس له أن يرجع إلى اليمين بعد أن يردها على المدعي ، واختلف هل له أن يرجع إليها بعد أن نكل عنها ما لم يردها على المدعي ، فقيل : ليس له ذلك وهو ظاهر ما في الديات عن المدونة ورواية عيسى عن ابن نافع في المدونة . وقيل : له ذلك وهو ظاهر قول ابن نافع في المدونة اه‍ . وانظر رسم الغيلة من سماع ابن القاسم في الديات . ولا يعارض هذا ما وقع في كتاب ابن سحنون . وقد فرق ابن عرفة بينهما في باب الاقرار ص : ( وإن حاز أجنبي غير شريك وتصرف ثم ادعى حاضر ساكت بلا مانع عشر سنين لم تسمع ولا بينته إلا بإسكان ونحوه ) ش : ختم رحمه الله كتاب الشهادات بالكلام على الحيازة لأنها كالشاهد على الملك . قال ابن رشد في رسم سلف من سماع ابن القاسم من كتاب الاستحقاق : الحيازة لا تنقل الملك عن المحوز عنه إلى الحائز باتفاق ، ولكنها تدل على الملك كإرخاء الستور ومعرفة العفاص والوكاء وما أشبه